«دويتشلاند فونك»: من يقف وراء مظاهرات «جيل زد» في ألمانيا؟

تقف مبادرة شبابية حديثة التشكّل، تحمل اسم «جيل زد يتولى الأمر»، وراء الدعوات إلى المظاهرات التي شهدتها مدن ألمانية السبت، فيما لا تزال تفاصيل بنيتها التنظيمية وهوية عدد من القائمين عليها غير واضحة بالكامل.
وبحسب إذاعة «دويتشلاند فونك» الألمانية، يقول منظمو المبادرة إن فريقها يضم نحو 30 شاباً تعارفوا عبر مواقع التواصل الاجتماعي قبل أسابيع، ثم أنشؤوا موقعاً إلكترونياً لتنسيق الدعوات إلى الاحتجاج.
وأضافت الإذاعة أن التحرك نشأ من دعوات انتشرت عبر منصة «تيك توك»، وجذبت شباباً كان بعضهم ناشطاً بالفعل في الحركات الاجتماعية وحماية المناخ. (deutschlandfunk.de)
ومن الأسماء التي ظهرت علناً أكرم سيلو، المدرج اسمه بوصفه المسؤول عن الموقع الإلكتروني للمبادرة. وقال في مقابلة مع صحيفة «تاتس» إنه طالب يستعد للشهادة الثانوية، يبلغ 18 عاماً، وإن أعضاء الفريق تتراوح أعمارهم بين 18 و28 عاماً، ويقيمون في مدن مختلفة، وبينهم طلاب وعاملون.
وشرح سيلو أن الفريق لم يكن يعرف بعضه قبل التواصل عبر الإنترنت، وأنه أنشأ الموقع الإلكتروني للمبادرة. لكن ظهوره الإعلامي ومسؤوليته عن الموقع لا يعنيان أنه القائد الوحيد لجميع المظاهرات. (taz.de)
وتتولى مجموعة تنظيمية مركزية متابعة الاحتجاجات في برلين وكولونيا وفرانكفورت وميونخ، بينما تنظم جهات ومجموعات محلية مظاهرات أخرى تتبنى المطالب نفسها؛ لذلك تختلف المسؤولية عن تنظيم التجمعات ومحتواها من مدينة إلى أخرى. (deutschlandfunk.de)
وقد أثار غموض الهيكل التنظيمي انتقادات داخل الأوساط الطلابية. وبحسب «زد دي إف»، نأى المؤتمر الاتحادي لممثلي الطلاب بنفسه عن المبادرة بسبب عدم وضوح بنيتها، وأعلن التحضير لمظاهرة منفصلة في نوفمبر/تشرين الثاني.
وتصف المبادرة نفسها بأنها مستقلة عن الأحزاب وسلمية، وترفض العنف والتطرف. وتجمع مطالبها بين تحسين التعليم وتخفيف تكاليف المعيشة وحماية المناخ ورفض التجنيد الإلزامي. (zdfheute.de, deutschlandfunk.de, taz.de)