«أبولا» و«كادينا سير»: كلاسيكر ألمانيا بشخصيات كرتونية يثير الفضول والجدل.. هل يجذب الأطفال إلى كرة القدم؟

أثارت النسخة الكرتونية من مباراة بايرن ميونخ وبوروسيا دورتموند اهتمام وسائل إعلام دولية وتفاعلات متباينة بين الجماهير، بعدما أعادت تقديم أحداث الكلاسيكر الألماني، مساء السبت، داخل عالم افتراضي بشخصيات مستوحاة من ألعاب «بلايموبيل».

وقدمت «سكاي» و«آر تي إل» التجربة بالتعاون مع رابطة الدوري الألماني، كبث إضافي موازٍ للنقل التلفزيوني المعتاد، يستهدف خصوصاً المشاهدين الأصغر سناً والعائلات.

اهتمام إعلامي دولي بالمشاهد غير المألوفة

وصفت صحيفة «أبولا» البرتغالية التجربة بأنها بث غير مسبوق للكلاسيكر أثار الحديث على مواقع التواصل، ونشرت مشاهد لهدف كونراد لايمر بصورته الافتراضية، إلى جانب رد فعل الجماهير الكرتونية لدورتموند.

أما شبكة «كادينا سير» الإسبانية، فأبرزت الطابع الترفيهي للتجربة، وشرحت كيف جرى تمثيل اللاعبين والحكم والكرة رقمياً، معتبرة أنها تفتح إمكانات جديدة للتفاعل وإنتاج المحتوى الرياضي. (abola.pt, cadenaser.com)

الجمهور بين الترحيب والسخرية

وأظهرت تعليقات على منتدى الدوري الألماني في منصة «ريديت»، منذ الإعلان عن المشروع، انقساماً في المواقف؛ إذ رأى بعض المستخدمين أن الفكرة لطيفة وقد تشكل مدخلاً مناسباً لتعريف الأطفال بكرة القدم، وقال آخرون إنهم يرغبون في تجربتها لفترة قصيرة.

في المقابل، تساءل معلقون عن جدوى مشاهدة مباراة كاملة بهذه الطريقة، وانتقد آخرون تقديمها باعتبارها ابتكاراً غير مسبوق، مشيرين إلى تجارب البث الموجه للأطفال في الرياضات الأميركية.

وهذه التعليقات تعكس آراء مستخدمين في نقاش إلكتروني، ولا تمثل استطلاعاً شاملاً للجمهور أو تقييماً نهائياً للبث بعد انتهائه. (reddit.com)

وامتدت الانتقادات إلى الإعلام الألماني؛ إذ سخرت مقالة رأي في صحيفة «ميتل بايريشه»، قبل المباراة، من تحويل مهارات اللاعبين إلى حركات شخصيات بلاستيكية، وربطت الفكرة بانتقادات الطابع التجاري المتزايد لكرة القدم. (mittelbayerische.de)

كيف يعمل البث؟

تعتمد التقنية على بيانات التتبع المباشر لحركة اللاعبين والكرة، ثم تحويلها إلى مشهد ثلاثي الأبعاد يعيد عرض التمريرات والركض والأهداف في الوقت الحقيقي. ولذلك فهي إعادة تمثيل رقمية للمباراة الجارية، وليست مباراة افتراضية مستقلة.

وقالت رابطة الدوري الألماني إن التجربة شملت أيضاً ألعاباً مصغرة وزوايا تصوير افتراضية وعناصر ترفيهية، فيما أتيح للمشاهدين التفاعل مع بعض مكونات العرض عبر تطبيق مخصص. (rnd.de, bundesliga.com)

ولا تكفي التفاعلات الأولية للحكم على نجاح التجربة في جذب الأطفال؛ فالمصادر المذكورة لم تقدم أرقام مشاهدة أو استطلاعاً يحدد مدى رضا الجمهور الصغير وأسرهم عنها.

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي عكس السير وإنما عن رأي أصحابها

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم خدمة أكيسميت للتقليل من البريد المزعجة. اعرف المزيد عن كيفية التعامل مع بيانات التعليقات الخاصة بك processed.