صحيفة: ألمانيا تتجه لتوسيع سحب الحماية من السوريين.. وهذه الفئات المستهدفة

تتجه ألمانيا نحو توسيع إجراءات مراجعة الحماية الممنوحة للاجئين السوريين، مع تزايد المطالب داخل الاتحاد المسيحي الحاكم بشمول فئات إضافية، بعد أن بدأت السلطات خلال الأشهر الماضية التركيز على مجموعات محددة من السوريين.
وبحسب تقرير لصحيفة «فرانكفورتر ألغيماينه تسايتونغ» الألمانية، فإن المكتب الاتحادي للهجرة واللاجئين كان يركز في البداية على السوريين المدانين بجرائم، والأشخاص المصنفين خطراً أمنياً، إضافة إلى من سافروا إلى سوريا رغم حصولهم على الحماية في ألمانيا.
لكن منذ صيف 2026، توسعت المراجعات لتشمل بصورة خاصة الرجال السوريين الشباب القادرين على العمل، الذين وصلوا إلى ألمانيا بمفردهم وينتمون إلى العرب السنّة.
ووفقاً لوزارة الداخلية الاتحادية، فإن هذه الفئة أصبحت من أولويات مراجعة الحماية، استناداً إلى تقييمات السلطات بشأن اختلاف الظروف الأمنية في سوريا بين المجموعات السكانية.
وترى الجهات الألمانية المعنية أن العرب السنّة لا يواجهون، وفق تقييمها العام، مخاطر التمييز نفسها التي قد تواجهها بعض الأقليات في ظل السلطة الجديدة برئاسة أحمد الشرع.
كما تعتبر أن إعادة الرجال الذين يعيشون بمفردهم تواجه عادة عقبات عائلية وقانونية أقل من إعادة الأسر والنساء اللواتي لديهن أطفال.
وخلال الأشهر التسعة الأولى من عام 2026، بلغ عدد إجراءات مراجعة الحماية نحو 11 ألف إجراء، وانتهى ما يزيد قليلاً على ربع الحالات التي حُسمت بسحب صفة الحماية.
وتشير المعلومات إلى أن سياسيين من الأحزاب الحكومية يتوقعون صدور تعليمات جديدة من وزارة الداخلية لتوسيع نطاق المراجعات.
وقال ألكسندر تروم، المتحدث باسم الكتلة البرلمانية للاتحاد المسيحي لشؤون السياسة الداخلية، إن إجراءات سحب الحماية يجب أن تمتد إلى مجموعات إضافية، مشيراً إلى صدور أحكام قضائية إدارية تؤيد بعض قرارات سحب الحماية من السوريين.
لكن وزارة الداخلية لم تعلن حتى الآن قراراً رسمياً جديداً يشمل جميع الفئات المقترحة.
ويعيش في ألمانيا أكثر من 900 ألف مواطن سوري، يتمتع أكثر من نصف مليون منهم بالحماية الدولية، سواء بموجب اتفاقية جنيف للاجئين أو نظام الحماية الفرعية.
ولا يعني سحب الحماية الترحيل الفوري، إذ يمكن للمتضررين الطعن في القرارات، كما قد تتوافر لهم أسباب قانونية أخرى تسمح باستمرار إقامتهم في ألمانيا.
المصدر: فرانكفورتر ألغيماينه تسايتونغ.