صحيفة فرانكفورتر: ألمانيا تدرس زيادة أموال العودة الطوعية للسوريين.. و125 مليون يورو في مشروع الموازنة

 

تدرس وزارة الداخلية الألمانية زيادة المساعدات المالية المخصصة لتشجيع العودة الطوعية إلى بلدان المنشأ، في ظل تعثر عمليات الترحيل القسري إلى سوريا وصعوبة تنفيذ خطط الحكومة لإعادة أعداد كبيرة من السوريين.

وبحسب تقرير لصحيفة «فرانكفورتر ألغيماينه تسايتونغ»، يبلغ متوسط الدعم المالي المقدم حالياً للمغادرة الطوعية نحو ألف يورو، فيما تبحث الوزارة رفع قيمة المساعدات بصورة ملحوظة.

ولم تعلن وزارة الداخلية حتى الآن المبلغ الجديد الذي قد يحصل عليه الشخص الراغب في العودة، كما لم يصدر قرار نهائي بشأن الزيادة.

لكن مشروع الموازنة يتضمن رفع المخصصات المالية لهذا المجال إلى 125 مليون يورو، أي ما يعادل نحو ثلاثة أضعاف ونصف المخصصات السابقة.

وتشمل هذه المخصصات برنامج دعم العودة الطوعية عموماً، ولا تعني تخصيص المبلغ كاملاً للسوريين.

ويتوقع سياسيون مختصون ووزراء في الولايات صدور قرار بشأن زيادة الدعم خلال الفترة المقبلة.

ويأتي التوجه الجديد في وقت تواجه فيه الحكومة صعوبات كبيرة في تنفيذ عمليات الترحيل إلى سوريا، بسبب غياب ترتيبات إعادة مستقرة وطول الإجراءات القانونية.

ويعتقد بعض السياسيين المحافظين أن زيادة الحوافز المالية قد تدفع مزيداً من السوريين إلى اتخاذ قرار العودة طوعاً.

وفي بافاريا، غادر نحو 1500 سوري طوعاً خلال الأشهر التسعة الأولى من عام 2026.

وقال وزير داخلية الولاية يواخيم هيرمان إنه يتوقع استجابة إيجابية لزيادة المساعدات، معتبراً أن ذلك قد يخفف الأعباء عن نظام المساعدات الاجتماعية.

لكن وزيرة داخلية سكسونيا السفلى دانييلا بيرنس شككت في قدرة الحوافز المالية على إقناع السوريين الذين يعملون ويتمتعون بحياة مستقرة في ألمانيا بالعودة إلى بلد لا يرون فيه فرصاً واضحة للمستقبل.

وتأتي هذه المناقشات بالتوازي مع توسيع مراجعات الحماية، ما قد يزيد الضغوط على بعض السوريين لاتخاذ قرار بشأن مستقبل إقامتهم.

ومع ذلك، تبقى العودة الطوعية خياراً منفصلاً عن الترحيل القسري، ولا يعني رفع المخصصات المالية صدور قرار بإجبار السوريين على المغادرة.

المصدر: فرانكفورتر ألغيماينه تسايتونغ.

 

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي عكس السير وإنما عن رأي أصحابها

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم خدمة أكيسميت للتقليل من البريد المزعجة. اعرف المزيد عن كيفية التعامل مع بيانات التعليقات الخاصة بك processed.