بعد أعمال الشغب العنيفة في فرانكفورت.. اعتقال شاب سوري بتهمة سرقة سلاح من متجر وتحديد هوية 54 مشتبهاً بهم

أعلنت السلطات الألمانية، الاثنين 2 تشرين الثاني/نوفمبر 2026، توقيف شاب سوري يبلغ من العمر 18 عاماً وإيداعه الحبس الاحتياطي، للاشتباه بتورطه في اقتحام متجر للأسلحة وسرقة سلاح منه، خلال أعمال الشغب العنيفة التي شهدتها مدينة فرانكفورت مساء السبت.
وأوضحت النيابة العامة في فرانكفورت أن الشاب السوري، الذي أشارت إليه التقارير باسم «محمد أ.»، عُرض على قاضي التحقيق، الذي أصدر مذكرة توقيف بحقه، ليُودع الحبس الاحتياطي على ذمة التحقيقات.
وجاء اعتقاله في إطار تحقيقات واسعة أعقبت أعمال عنف وتخريب وعمليات نهب اندلعت في وسط فرانكفورت، بالتزامن مع مظاهرات نظمها شباب من الجيل المعروف باسم «الجيل زد» (Gen Z).
وأكدت النيابة العامة أن السلطات تمكنت حتى الآن من تحديد هوية 54 شخصاً يُشتبه بارتكابهم جرائم خلال الأحداث، تشمل الإخلال بالأمن العام، والاعتداء الخطير على الأشخاص، والسرقة باقتحام المحال التجارية، ومقاومة عناصر الشرطة والاعتداء عليهم، وإلحاق أضرار بالممتلكات.
وشهدت المدينة مواجهات عنيفة أُصيب خلالها أكثر من 100 شرطي، بينهم عنصر تعرض لإصابة خطيرة بعدما أصابه حجر في وجهه، ما أدى إلى فقدانه عدداً من أسنانه.
وبحسب البيانات الرسمية، تضرر 17 متجراً خلال الاضطرابات، فيما دفعت السلطات بأكثر من ألف عنصر أمني للسيطرة على الوضع.
وأعلن وزير العدل في ولاية هيسن، كريستيان هاينتس، أن التحقيقات لا تزال في مراحلها الأولى، مؤكداً أن الأجهزة الأمنية والقضائية تعمل بالتنسيق مع لجنة تحقيق خاصة لملاحقة المسؤولين عن أعمال العنف.
من جانبه، تعهد وزير داخلية الولاية رومان بوسيك باتخاذ إجراءات أكثر صرامة ضد المتورطين، مشدداً على ضرورة محاسبة المسؤولين عن الاعتداءات على الشرطة وتخريب الممتلكات.
وأشارت الشرطة إلى ضرورة التمييز بين المشاركين في المظاهرات وبين المجموعات التي نفذت أعمال الشغب والنهب لاحقاً، فيما نأى منظمو الاحتجاجات بأنفسهم عن أعمال العنف.
ولا يزال الشاب السوري متهماً على ذمة التحقيق، ولم يصدر بحقه حكم قضائي نهائي.
المصدر: صحيفة BILD الألمانية، والبيانات الرسمية الصادرة عن سلطات ولاية هيسن.