«يديعوت أحرونوت»: آيزنكوت يحصل على دعم 67 نائباً لتشكيل الحكومة الإسرائيلية مقابل 46 لنتنياهو
شهدت إسرائيل، الخميس 5 تشرين الثاني 2026، تطوراً سياسياً مهماً قد يمهد لإنهاء حكم رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو، بعدما أعلن تحالف القائمة المشتركة للأحزاب العربية دعمه لرئيس حزب «يشار» غادي آيزنكوت لتشكيل الحكومة المقبلة، ليرتفع عدد النواب المتوقع أن يوصوا بتكليفه إلى 67 نائباً، مقابل 46 نائباً يؤيدون نتنياهو.
وذكرت صحيفة «يديعوت أحرونوت» الإسرائيلية أن إعلان القائمة المشتركة منح آيزنكوت أفضلية واضحة في المشاورات التي يجريها الرئيس الإسرائيلي إسحاق هرتسوغ مع الأحزاب الفائزة في انتخابات الكنيست التي جرت في 27 تشرين الأول الماضي.
وجاء قرار القائمة المشتركة، التي تمتلك 11 مقعداً، بعد إعلان القائمة العربية الموحدة «راعم»، بقيادة منصور عباس، دعم آيزنكوت أيضاً، في خطوة عززت الدور الحاسم للأحزاب العربية في تحديد هوية رئيس الحكومة الإسرائيلية المقبلة.
وأوضحت القائمة المشتركة أن قرارها جاء استجابة لرغبة ناخبيها في منع عودة نتنياهو وحكومته إلى السلطة، رغم وجود خلافات سياسية مع آيزنكوت بشأن قضايا المجتمع العربي.
وبحسب الصحيفة، فإن آيزنكوت يحظى بدعم أحزاب «يشار» و«معاً» و«الديمقراطيين» و«إسرائيل بيتنا»، إضافة إلى القائمة المشتركة والقائمة العربية الموحدة، ليصل مجموع التوصيات المتوقعة لصالحه إلى 67 من أصل 120 نائباً في الكنيست.
وفي المقابل، يحصل نتنياهو على دعم أحزاب الليكود وشاس والصهيونية الدينية والقوة اليهودية وحزب «زيهوت»، بمجموع 46 توصية.
وشكل موقف حزب «يهودوت هتوراه» الديني المتشدد ضربة إضافية لنتنياهو، بعدما قرر الحزب، الذي يمتلك سبعة مقاعد، الامتناع عن التوصية بأي من المرشحين، رغم تحالفه السابق مع رئيس الوزراء.
ويرتبط موقف الحزب بخلافات مع نتنياهو بشأن قانون إعفاء طلاب المعاهد الدينية اليهودية من الخدمة العسكرية، وهو الملف الذي تسبب بتوترات داخل الائتلاف الحكومي السابق.
وتأتي هذه التطورات بعد انتخابات لم يتمكن فيها أي معسكر من تحقيق أغلبية حكومية واضحة، إذ حصل معسكر نتنياهو على 53 مقعداً، مقابل 48 مقعداً للأحزاب المعارضة غير العربية، فيما حصدت الأحزاب العربية 19 مقعداً.
وأصبح دعم الأحزاب العربية عاملاً حاسماً في ترجيح كفة آيزنكوت خلال المشاورات الرئاسية، لكنه لا يعني بالضرورة ضمان تشكيل حكومة جديدة.
ففي النظام البرلماني الإسرائيلي، يحتاج رئيس الحكومة إلى تأمين أغلبية برلمانية لا تقل عن 61 نائباً، بينما ترفض بعض الأحزاب الداعمة لآيزنكوت الدخول في ائتلاف حكومي مع الأحزاب العربية، ما قد يعقد مهمة تشكيل الحكومة رغم حصوله على العدد الأكبر من التوصيات.
ومن المقرر أن ينهي الرئيس هرتسوغ مشاوراته مع الأحزاب، قبل أن يقرر تكليف الشخصية التي يعتقد أنها تمتلك أفضل فرصة لتشكيل حكومة.
وبموجب القانون الإسرائيلي، يحصل المرشح المكلف على مهلة أولية تبلغ 28 يوماً لتشكيل حكومته، ويمكن تمديدها 14 يوماً إضافياً.
ويُعد آيزنكوت، الذي شغل سابقاً منصب رئيس أركان الجيش الإسرائيلي، أبرز المرشحين لخلافة نتنياهو، لكن نجاحه سيعتمد على قدرته على التوفيق بين الأحزاب التي تدعمه، ولا سيما في ظل خلافاتها بشأن المشاركة العربية في الحكومة والسياسات الأمنية والدينية.
وتفتح نتائج التوصيات الباب أمام مرحلة جديدة من المفاوضات السياسية في إسرائيل، وسط احتمال انتقال السلطة من نتنياهو إلى معسكر المعارضة، إذا نجح آيزنكوت في تحويل الدعم البرلماني المعلن إلى ائتلاف حكومي قادر على نيل الثقة.
وحتى الآن، لم يُعلن عن تشكيل حكومة جديدة أو تكليف نهائي لآيزنكوت، فيما تبقى المشاورات الرئاسية والمفاوضات الائتلافية العامل الحاسم في تحديد مستقبل السلطة في إسرائيل.