تقرير إسرائيلي: هل يجري تعاون استخباراتي سري بين دمشق وتل أبيب لمواجهة حزب الله وإيران؟

تناول تقرير أمني إسرائيلي جديد للقناة 12 الإسرائيلية احتمال تطور الاتصالات بين سوريا وإسرائيل إلى تعاون استخباراتي غير معلن، في ظل تقاطع مصالح الطرفين بشأن منع عودة النفوذ الإيراني ونشاط حزب الله داخل الأراضي السورية، رغم استمرار الخلافات بشأن الوجود العسكري الإسرائيلي في الجنوب السوري.
وأشار التقرير إلى أن المحادثات التي جرت بين الطرفين بوساطة أميركية أسفرت، في كانون الثاني الماضي، عن إعلان آلية اتصال أمني تهدف إلى تبادل المعلومات والتنسيق العسكري ومنع الاحتكاكات ومعالجة الخلافات الأمنية.
لكن التقرير شدد على أنه لا يوجد حتى الآن تأكيد علني بأن تبادلاً فعلياً للمعلومات الاستخباراتية يجري بين دمشق وتل أبيب، وأن احتمال حصول هذا التعاون يستند إلى تحليل المصالح المشتركة وليس إلى كشف موثق عن عمليات سرية.
واستعرض التقرير إعلان السلطات السورية مؤخراً إحباط مخطط لاستهداف مصفاة حمص واعتقال مشتبه بهم قالت إنهم مرتبطون بحزب الله، مع الإشارة إلى نفي الحزب مسؤوليته عن المخطط.
واعتبر أن تحركات الأجهزة الأمنية السورية ضد شبكات التهريب والمجموعات المسلحة المرتبطة بحزب الله قد تتقاطع مع الأهداف الأمنية الإسرائيلية الرامية إلى منع إعادة بناء خطوط إمداد السلاح الإيراني عبر سوريا إلى لبنان.
كما استعاد التقرير معلومات سبق نشرها في آب الماضي عن اتصال هاتفي بين رئيس الموساد الإسرائيلي رومان غوفمان ووزير الخارجية السوري أسعد الشيباني، تناول، بحسب مصادر تحدثت آنذاك، الوجود العسكري التركي في سوريا.
وفي المقابل، أشار إلى استمرار الخلافات الجوهرية بين الطرفين؛ إذ تطالب دمشق بانسحاب القوات الإسرائيلية من المناطق التي دخلتها بعد سقوط نظام الأسد، بينما تسعى إسرائيل إلى فرض قيود على الوجود العسكري في جنوب سوريا وعلى انتشار قوات أجنبية.
وخلص التقرير إلى أن وجود مصالح أمنية متقاطعة لا يعني قيام تحالف بين البلدين، وأن الحديث عن تعاون استخباراتي مباشر لا يزال في إطار الاحتمالات التي تحتاج إلى أدلة مستقلة.