صحيفة نمساوية: واحد من كل 3 سوريين عاطل عن العمل.. والحكومة تتجه لفرض عقوبات تصل إلى 5 آلاف يورو

كشفت إحصاءات تناولتها الصحافة النمساوية أن نحو واحد من كل ثلاثة سوريين مشمولين بإحصاءات سوق العمل مسجل عاطلاً عن العمل، في وقت تستعد فيه الحكومة النمساوية لتشديد التزامات الاندماج ابتداءً من عام 2027، مع التلويح بعقوبات مالية قد تصل إلى خمسة آلاف يورو بحق الأشخاص الذين يرفضون الالتزام بالشروط الجديدة.
وبحسب التقرير الإحصائي السنوي للهجرة والاندماج في النمسا، فإن نحو 40% من الأشخاص المنحدرين من سوريا وأفغانستان والعراق، والموجودين في سن العمل، لا يزاولون عملاً، ما يعكس استمرار التحديات التي تواجه هذه الفئات في الاندماج بسوق العمل النمساوي.
وأظهرت البيانات ارتفاع معدلات البطالة بين السوريين بصورة خاصة، إذ أشار التقرير الصحفي إلى أن نحو ثلث السوريين مسجلون عاطلين عن العمل، مقارنة بنحو ربع الأفغان.
قانون جديد للاندماج اعتباراً من 2027
وفي مواجهة هذه الأرقام، تعتزم الحكومة النمساوية تطبيق قانون جديد لالتزامات الاندماج (Integrationspflichtengesetz)، يهدف إلى تعزيز مشاركة المهاجرين واللاجئين في سوق العمل وتقليل اعتمادهم على المساعدات الاجتماعية.
ويتضمن المشروع إلزام الأشخاص المشمولين به بتعلم اللغة الألمانية، واحترام القيم الأساسية للمجتمع النمساوي، وإظهار استعداد فعلي للعمل والسعي إلى تأمين مصدر دخل مستقل.
وأكد المستشار النمساوي كريستيان شتوكر أن الأشخاص الراغبين في العيش بالنمسا مطالبون بتعلم اللغة الألمانية واحترام القيم المعتمدة في البلاد والاستعداد لبناء مستقبل مستقل من خلال العمل.
من جانبها، اعتبرت وزيرة الاندماج كلاوديا باور أن العمل يمثل أحد أهم وسائل الاندماج، لأنه يتيح للمهاجرين تحسين مهاراتهم اللغوية، وإقامة علاقات اجتماعية، وتعزيز مشاركتهم في المجتمع.
قطع المساعدات وغرامات تصل إلى 5 آلاف يورو
وتتضمن الإجراءات الحكومية المقترحة فرض عواقب على الأشخاص الذين يرفضون الالتزام بمتطلبات الاندماج.
وبحسب الخطط المعلنة، قد تبدأ العقوبات بحرمان المخالفين من المساعدات الاجتماعية، قبل الانتقال إلى فرض غرامات مالية تصل إلى خمسة آلاف يورو في حالات عدم الامتثال.
وتقول الحكومة إن الهدف من الإجراءات هو تشجيع المزيد من الأشخاص على دخول سوق العمل والاعتماد على دخلهم الخاص بدلاً من المساعدات الحكومية.
هل دخلت العقوبات حيز التنفيذ؟
لا تزال الإجراءات الجديدة جزءاً من مشروع حكومي مقرر لعام 2027، وليست عقوبات بدأ تطبيقها بالفعل.
كما أن الأرقام المتعلقة بعدم العمل تشمل السوريين والأفغان والعراقيين مجتمعين، ولا تعني أن 40% من السوريين وحدهم عاطلون عن العمل.
وتأتي هذه التطورات في إطار النقاش السياسي المستمر في النمسا بشأن اندماج اللاجئين والمهاجرين، ومدى نجاح السياسات الحكومية في تسهيل دخولهم إلى سوق العمل.
المصدر الأصلي: صحيفة Heute النمساوية، استناداً إلى الكتاب الإحصائي السنوي للهجرة والاندماج.