صحيفة : ألمانيا تواجه مشكلة خطيرة في أجهزتها الاستخباراتية

نشرت صحيفة تلغراف مقالاً بعنوان “ألمانيا تتجه نحو أزمة وجودية” كتبه أولف بوشاردت.
ويرى أن ألمانيا تمرّ بـ”مرحلة عصيبة”، فبينما تبدو المؤشرات الاقتصادية في ألمانيا “متواضعة”، فإن حزب الاتحاد الديمقراطي المسيحي الحاكم بزعامة المستشار الألماني، فريدريش ميرتس، لن يحصل إلا على 17.5 في المئة من الأصوات، إذا أجريت الانتخابات في التوقيت الحالي.
وفيما ينجرف الحزب الاشتراكي الديمقراطي نحو أقصى اليسار، يهدد حزب يساري راديكالي و”مُعادٍ للسامية”، لا يختلف كثيراً عن حزب الخضر البريطاني، بالوصول إلى السلطة، وفقاً لبوشاردت.
وفي ظل هذه الأجواء، جاءت واقعة اعتقال الرئيس السابق لأعلى جهاز استخبارات ألماني، أوغست هانينغ، لتوجّه ضربة قوية إلى ثقة البلاد بنفسها، الهشة أصلاً، على حد تعبير الكاتب.
ويُبرز بوشاردت قضية اعتقال هانينغ، بعد الاشتباه في حصوله بصورة غير قانونية على معلومات بالغة السرّية وشديدة الحساسية ثم بيعها لجهة أو جهات لا تزال غير مؤكدة – في حين يعتبر أنَّ الشيء الوحيد المؤكد الآن، أن “ألمانيا لديها مشكلة خطيرة مع أجهزتها الاستخباراتية” مرة أخرى.
ويرى الكاتب أن ما يجعل هذه القضية مثيرة للقلق أنه “يبدو أنها كُشفت بمحض المصادفة تقريباً”، إذ عثر محققون على مواد أثناء تفتيش مقار تابعة لهانينغ في إطار قضية اختطاف، يقول الكاتب إنها قد تتطور الآن إلى واحدة من أخطر فضائح الاستخبارات في ألمانيا منذ عقود.
ويعتبر بوشاردت أنَّ تحوّل ألمانيا إلى واحدة من أبرز قصص النجاح في حقبة ما بعد الحرب العالمية الثانية، يعود بدرجة كبيرة إلى جيل من السياسيين الألمان الاستثنائيين، فيما تبدو السياسة الألمانية اليوم أقرب إلى ساحة للمتوسطين في الكفاءة، مع نتائج كان من السهل جداً توقُّعها بالنسبة إلى جهاز الاستخبارات الداخلية وإلى مجتمع الاستخبارات الأوسع، على حد ذكر المقال.
ويختتم الكاتب بالقول إن ألمانيا تبدو في الوقت الراهن وكأنها تنزلق كل يوم خطوة إضافية نحو حالة من عدم الاستقرار، وإن الأسوأ من كل ذلك هم أولئك الذين يواصلون الإصرار على أن كل شيء بخير. (BBC)