8 آلاف يورو مقابل يومَي عمل لممرضة.. تحقيق يكشف شبهات مخالفات مالية بمستشفى جامعي في فرانكفورت

كشف تحقيق صحفي ألماني عن شبهات مخالفات مالية وإدارية في المستشفى الجامعي بمدينة فرانكفورت، بعدما أظهرت وثائق داخلية دفع مبالغ استثنائية لشركات توفير الكوادر التمريضية، وصلت في إحدى الحالات إلى أكثر من 8 آلاف يورو مقابل عمل ممرضة أطفال لمدة يومين فقط.
واستند التحقيق إلى تحليل أكثر من 1900 معاملة مالية، إلى جانب وثائق داخلية وشهادات مطلعين، وكشف أن المستشفى دفع في حالات متعددة مبالغ تراوحت بين 16 ألفًا ونحو 22 ألف يورو شهريًا مقابل الاستعانة بممرض واحد عبر شركات التوظيف المؤقت.
وأظهرت التحقيقات أن هذه التكاليف تجاوزت في بعض الحالات الأسعار المعتادة في المنطقة بأكثر من 6 آلاف يورو، ما أثار تساؤلات بشأن طريقة إنفاق الأموال العامة، خصوصًا أن المستشفى يتبع ولاية هيسن ويعتمد في تمويله على موارد عامة واشتراكات التأمين الصحي.
ولم تقتصر الشبهات على ارتفاع التكاليف، إذ كشف التحقيق عن احتمال مخالفة قوانين المناقصات الألمانية والأوروبية، بعدما أُسندت عقود دون طرحها في منافسات عامة، رغم تجاوز قيمتها الحدود المالية التي تستوجب ذلك.
ومن أبرز الحالات عقد بقيمة 35,700 يورو مُنح في مارس الماضي لشركة يملكها السياسي المنتمي إلى الاتحاد المسيحي الديمقراطي فالتر أرنولد، نائب رئيس مجلس الإشراف السابق على المستشفى، مقابل التوسط لتوفير 15 ممرضًا لقسم الأطفال. وأوضح التحقيق أن أرنولد لم يكن عضوًا في مجلس الإشراف وقت إبرام العقد، ولذلك فإن التعاقد معه ليس مخالفًا للقانون بحد ذاته.
وفي مفارقة أخرى، كشف التحقيق أن المستشفى رفض عروضًا من شركات تمريض بحجة الاستغناء عن العمالة المؤقتة، لكنه أنفق لاحقًا ما لا يقل عن 1.9 مليون يورو إضافية على هذا النوع من التوظيف.
من جهته، أعلن المستشفى الجامعي في فرانكفورت أنه بدأ مراجعة شاملة للملاحظات الواردة في التحقيق، مؤكدًا أن فتح المراجعة لا يعني الإقرار بصحة الاتهامات أو ثبوت وقوع مخالفات.
ملاحظة تحريرية مهمة: مبلغ 8 آلاف يورو هو ما دفعه المستشفى مقابل خدمة التمريض عبر شركة وسيطة، وليس راتبًا حصلت عليه الممرضة شخصيًا.