اختفت قبل 19 عامًا في ألمانيا.. اعتراف امرأة يقود الشرطة إلى رفات الضحية ويكشف جريمة قتل غامضة

 

أعلنت الشرطة الألمانية تطورات كبيرة في واحدة من قضايا الاختفاء الغامضة التي بقيت دون حل لما يقرب من عقدين، بعدما عثرت على رفات بشرية يُرجح بدرجة كبيرة أنها تعود إلى امرأة اختفت عام 2007 في مدينة ريغنسبورغ بولاية بافاريا.

وقالت الشرطة والنيابة العامة، خلال مؤتمر صحفي الاثنين 19 أكتوبر/تشرين الأول، إن الفحوص الأولية للطب الشرعي تشير إلى أن العظام التي عُثر عليها في منطقة بيرغ قرب نويماركت، بإقليم أوبربفالتس، تعود على الأرجح إلى كيرستين لي لانغلي، التي اختفت قبل 19 عامًا.

وكانت المرأة تبلغ من العمر 39 عامًا عندما اختفت في صيف عام 2007، قبل أن يتقدم شقيقها ببلاغ رسمي إلى الشرطة بشأن فقدانها.

وفي ذلك الوقت، أفاد شريكها بأن المرأة انفصلت عنه وغادرت برفقة صديق قديم في سيارة داكنة اللون تحمل لوحة تسجيل من منطقة ديغندورف.

وظلت هذه الرواية جزءًا من التحقيقات التي لم تنجح طوال سنوات في تحديد مصير المرأة.

لكن القضية شهدت تحولًا كبيرًا بعدما أدلت امرأة تبلغ من العمر الآن 56 عامًا، وهي إحدى المشتبه بهم، باعتراف مفصل أمام المحققين، وقدمت معلومات عن مكان يُعتقد أن جثة الضحية دُفنت فيه.

وبناءً على تلك المعلومات، بدأت الشرطة أعمال الحفر في الثامن من أكتوبر/تشرين الأول، قبل أن تعثر في اليوم التالي على بقايا عظام بشرية في الموقع المحدد.

وكشفت التحقيقات عن وجود ثلاثة أشخاص مشتبه بتورطهم في الجريمة، بينهم المرأة التي أدلت بالاعتراف، ورجل يبلغ من العمر 66 عامًا، وشخص ثالث توفي عام 2024.

وبحسب فرضية المحققين، يُشتبه بأن الأشخاص الثلاثة خططوا بصورة مشتركة لقتل الضحية، وأن الرجل البالغ من العمر 66 عامًا تولى خنقها حتى الموت.

ولم يدلِ الرجل المشتبه به حتى الآن بأقوال بشأن الاتهامات الموجهة إليه، فيما قررت السلطات إبقاءه رهن الحبس الاحتياطي.

أما المرأة التي قدمت الاعتراف، فقد أُوقف تنفيذ مذكرة الحبس الاحتياطي الصادرة بحقها، وفق ما أعلنته النيابة العامة.

ووسعت الشرطة أعمال البحث لاحقًا إلى منطقة غابات في زولتسباخ روزنبرغ، بعدما ورد اسمها ضمن الأماكن المحتملة لإخفاء الجثة، لكن عمليات التفتيش لم تسفر عن اكتشاف أدلة إضافية.

وكان المكتب الجنائي لولاية بافاريا قد رصد مكافأة مالية قدرها عشرة آلاف يورو مقابل معلومات حاسمة تساعد في حل القضية.

ورغم التطورات الجديدة، لا تزال التحقيقات مستمرة لتحديد الدافع وراء الجريمة، والتأكد نهائيًا من هوية الرفات البشرية، وتوضيح دور كل شخص من المشتبه بهم.

وأكدت السلطات أن قرينة البراءة تظل سارية على المشتبه بهم حتى صدور أحكام قضائية نهائية.

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي عكس السير وإنما عن رأي أصحابها

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم خدمة أكيسميت للتقليل من البريد المزعجة. اعرف المزيد عن كيفية التعامل مع بيانات التعليقات الخاصة بك processed.