خطأ غير متوقع في قانون ألماني يجعل زيادة ضريبة السجائر سارية قبل موعدها.. ووزارة المالية تتدخل

كشفت تقارير ألمانية عن خطأ غير معتاد في الصياغة القانونية المتعلقة بزيادة ضريبة التبغ، أدى إلى دخول الزيادة حيز التنفيذ رسميًا قبل الموعد الذي كانت الحكومة الألمانية تخطط له، ما أثار ارتباكًا بشأن العواقب المحتملة على شركات تصنيع السجائر.
وكان من المقرر أن تبدأ الزيادة الجديدة في ضريبة التبغ اعتبارًا من الأول من يناير/كانون الثاني 2027، ضمن خطة لرفع الضرائب تدريجيًا خلال السنوات المقبلة.
لكن القانون الذي نُشر في الجريدة الرسمية الاتحادية يوم الثلاثاء 20 أكتوبر/تشرين الأول تضمن نصًا يشير إلى دخوله حيز التنفيذ في اليوم التالي لنشره، أي الأربعاء 21 أكتوبر.
وبذلك أصبحت الزيادة نافذة من الناحية القانونية قبل الموعد المقصود، نتيجة خطأ لم يُكتشف خلال مراحل إعداد القانون وإقراره.
واعترفت وزارة المالية الاتحادية الألمانية بوجود خطأ تقني يتعلق بتاريخ دخول القانون حيز التنفيذ، وأعلنت الشروع في اتخاذ الإجراءات اللازمة لتصحيحه.
وتكمن المشكلة في أن شركات تصنيع السجائر لم تكن مستعدة لتطبيق الزيادة الجديدة، خصوصًا أن العلامات الضريبية التي يجب وضعها على عبوات التبغ وفق الأسعار الجديدة لم تكن قد طُبعت بعد.
وأثار ذلك مخاوف من احتمال اضطرار بعض الشركات إلى وقف الإنتاج مؤقتًا إذا طُبق النص القانوني بحرفيته قبل تصحيح الخطأ.
وبحسب التقارير الألمانية، لم يكن متوقعًا أن يؤدي الخطأ إلى ارتفاع فوري في أسعار السجائر داخل المتاجر، نظرًا إلى تحرك وزارة المالية لمعالجة المشكلة.
وتنص الخطة الضريبية الأصلية على رفع ضريبة التبغ تدريجيًا حتى عام 2030، بما يزيد على 50 بالمئة، وهو ما قد يرفع سعر علبة السجائر التي تحتوي على 20 سيجارة إلى أكثر من 12 يورو، مقارنة بنحو ثمانية يوروهات حاليًا.
ولا تقتصر الزيادات المخطط لها على السجائر التقليدية، بل تشمل أيضًا تبغ اللف وبعض منتجات التبغ البديلة.
وأثار اكتشاف الخطأ تساؤلات بشأن كيفية مروره دون ملاحظة خلال الإجراءات التشريعية، خصوصًا أن تاريخ بدء تطبيق القانون يمثل عنصرًا أساسيًا في تنظيم الضرائب.
المصدر: TAG24، نقلًا عن وزارة المالية الاتحادية الألمانية، 21 أكتوبر/تشرين الأول 2026