واشنطن تأمر موظفيها غير الأساسيين وعائلاتهم بمغادرة السعودية وتحذر من تصاعد هجمات الحوثيين
أعلنت وزارة الخارجية الأميركية، الأربعاء 21 تشرين الأول 2026، إصدار قرار بالمغادرة الإلزامية للموظفين الحكوميين الأميركيين غير الأساسيين وأفراد أسرهم من السعودية، في ظل تصاعد الهجمات التي يشنها الحوثيون المدعومون من إيران على المطارات والمنشآت الحيوية في المملكة.
وأكد المتحدث باسم الخارجية الأميركية، تومي بيغوت، أن القرار يقتصر على السعودية فقط، نافياً صحة تقارير تحدثت عن استعداد واشنطن لإصدار أوامر مماثلة تشمل موظفي سفاراتها وعائلاتهم في دول الخليج الأخرى.
وأوضح بيغوت أن الحوثيين كثفوا خلال الفترة الأخيرة هجماتهم على الأراضي السعودية، بما في ذلك استهداف مطارات مدنية ومنشآت حيوية، الأمر الذي أسفر عن سقوط ضحايا مدنيين واضطرابات كبيرة في حركة السفر.
وشدد على أن سلامة موظفي الخارجية الأميركية وعائلاتهم تمثل أولوية قصوى لواشنطن، مؤكداً استمرار اتخاذ الإجراءات اللازمة لحمايتهم ودعمهم في ظل الظروف الأمنية الراهنة.
مخاوف من اتساع نطاق التصعيد
ويأتي القرار الأميركي بعد سلسلة من الهجمات الصاروخية وهجمات الطائرات المسيّرة التي استهدفت مواقع داخل السعودية، وفي مقدمتها مطار الملك خالد الدولي بالعاصمة الرياض.
وكان المطار قد تعرض لهجمات متكررة خلال تشرين الأول الجاري، ما أدى إلى تعطيل حركة الطيران وإلغاء رحلات دولية، قبل استئناف عمليات محدودة لبعض شركات الطيران.
وحذرت السفارة الأميركية في الرياض، الأربعاء، من احتمال وقوع هجمات إضافية، داعية إلى توخي الحذر في ظل استمرار التهديدات الأمنية.
كما حذرت الخارجية الأميركية من إمكانية تصاعد الأعمال العدائية بسرعة، بما قد يؤدي إلى اتساع نطاق المخاطر الأمنية خارج المناطق المستهدفة حالياً.
تقارير عن إجراءات احترازية في دول خليجية أخرى
وجاء توضيح الخارجية الأميركية بعد تداول معلومات نقلت عن مسؤولين أميركيين بشأن استعداد واشنطن لتقليص وجود بعض موظفيها وعائلاتهم في بعثات دبلوماسية بدول خليجية أخرى.
غير أن المتحدث باسم الوزارة أكد أن أمر المغادرة الإلزامية المعلن يشمل السعودية وحدها.
ولا يستبعد ذلك اتخاذ ترتيبات أمنية أو تغييرات مؤقتة في أعداد العاملين بالبعثات الأميركية الأخرى، لكنه لا يعني صدور قرار معلن بإجلاء موظفيها غير الأساسيين من جميع دول الخليج.
ويعكس القرار تصاعد المخاوف الأميركية من استمرار الهجمات على المنشآت المدنية والبنية التحتية الحيوية في السعودية، واحتمال امتداد تداعياتها إلى الأمن الإقليمي وحركة الطيران والمصالح الدبلوماسية.
المصدر: رويترز، 21 تشرين الأول 2026.