انتخابات إسرائيل: الليكود يتصدر استطلاعات الخروج من مراكز الاقتراع.. ونتنياهو والمعارضة يفشلان في حسم الأغلبية
أظهرت استطلاعات عينات التصويت التي نشرتها القنوات الإسرائيلية، مساء الثلاثاء، عقب إغلاق صناديق الاقتراع في انتخابات الكنيست، تصدّر حزب الليكود بزعامة رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو في أحد أبرز الاستطلاعات، وسط مؤشرات إلى عدم حصول أي من المعسكرين الرئيسيين على الأغلبية البرلمانية اللازمة لتشكيل الحكومة.
وبحسب استطلاع القناة 12 الإسرائيلية، حصل حزب الليكود على 24 مقعداً من أصل 120 مقعداً في الكنيست، مقابل 22 مقعداً لحزب «يشار» بقيادة رئيس الأركان الإسرائيلي الأسبق غادي آيزنكوت، و12 مقعداً لحزب «معاً» بزعامة رئيس الوزراء الأسبق نفتالي بينيت.
ورغم تصدّر الليكود قائمة الأحزاب في هذا الاستطلاع، فإن النتائج الأولية لا تمنح نتنياهو أغلبية برلمانية مضمونة، إذ يحتاج أي ائتلاف حكومي إلى تأييد 61 نائباً على الأقل.
وفي استطلاع منفصل لهيئة البث الإسرائيلية «كان 11»، حصل معسكر المعارضة على 53 مقعداً، مقابل 50 مقعداً لمعسكر نتنياهو، فيما حصلت الأحزاب العربية على 17 مقعداً.
وتشير هذه الأرقام إلى أن الأحزاب العربية قد تؤدي دوراً مهماً في تحديد شكل التوازنات البرلمانية المقبلة، خصوصاً في ظل عدم امتلاك أي من المعسكرين الرئيسيين العدد الكافي من المقاعد لتشكيل حكومة منفرداً.
مشاركة مرتفعة في الانتخابات
وشهدت الانتخابات الإسرائيلية مشاركة مرتفعة، إذ اقتربت نسبة الإقبال من 75% وفق التقديرات المتداولة عند إغلاق مراكز الاقتراع.
وجرت الانتخابات وسط منافسة بين نتنياهو وخصومه السياسيين، وفي مقدمتهم آيزنكوت وبينيت، في ظل خلافات بشأن المسؤولية عن الإخفاقات الأمنية المرتبطة بهجوم السابع من أكتوبر/تشرين الأول 2023، وإدارة الحروب اللاحقة، والتجنيد العسكري لليهود المتدينين، ومستقبل القيادة السياسية في إسرائيل.
وكانت استطلاعات الرأي الأخيرة قبل الانتخابات قد أظهرت تقدماً لحزب آيزنكوت على الليكود، لكن استطلاع القناة 12 لعينات التصويت أظهر تقدماً لليكود، ما يعكس اختلاف التقديرات بين الاستطلاعات السابقة والنتائج الأولية الصادرة بعد التصويت.
الأحزاب العربية في حسابات تشكيل الحكومة
وتبرز نتائج الأحزاب العربية باعتبارها أحد العوامل المؤثرة في حسابات تشكيل الحكومة المقبلة.
فبحسب استطلاع هيئة البث الإسرائيلية، حصلت القائمتان العربيتان على 17 مقعداً، وهي كتلة قد تؤثر في قدرة أي من المعسكرين على الوصول إلى الأغلبية المطلوبة.
لكن امتلاك هذه المقاعد لا يعني بالضرورة انضمام الأحزاب العربية إلى ائتلاف حكومي، خصوصاً في ظل الخلافات السياسية القائمة بين الأحزاب الإسرائيلية بشأن التعاون معها.
النتائج النهائية لم تصدر بعد
ولا تمثل الأرقام المعلنة نتائج رسمية نهائية، وإنما تقديرات مستندة إلى استطلاعات أجريت لدى خروج الناخبين من مراكز الاقتراع.
ومن المنتظر أن تتضح الصورة بصورة أكبر مع تقدم عمليات فرز الأصوات وإعلان النتائج الرسمية، قبل بدء المشاورات المتعلقة بتشكيل الحكومة.
وفي حال عدم تمكن أي من المعسكرين من جمع أغلبية 61 نائباً، فقد تدخل إسرائيل مرحلة من المفاوضات الائتلافية المعقدة، دون أن يعني تصدّر حزب معين عدد المقاعد حصول زعيمه تلقائياً على رئاسة الحكومة.
المصادر: القناة 12 الإسرائيلية، هيئة البث الإسرائيلية، رويترز، 27 أكتوبر/تشرين الأول 2026.