دبلوماسي درزي إسرائيلي وخبراء يهاجمون تصريحات توم براك بشأن السويداء ويحذرون من تأجيج العنف الطائفي

أثارت تصريحات المبعوث الأميركي إلى سوريا توم براك بشأن محافظة السويداء وتجارة المخدرات انتقادات حادة من شخصيات درزية إسرائيلية وباحثين في الشؤون الأمنية، اعتبروا أن اتهاماته تفتقر إلى الدقة وقد تعرض أبناء الطائفة الدرزية في جنوب سوريا لمزيد من المخاطر.

وانتقد الدبلوماسي والمؤرخ الدرزي الإسرائيلي رضا منصور، في منشور على منصة إكس، تصريحات براك التي وصف فيها المنطقة الممتدة بين السويداء ودرعا بأنها مركز عالمي لصناعة الكبتاغون، معتبراً أن تعميم الاتهامات على مجتمع بأكمله أمر غير مسؤول.

وحذر منصور من أن تصوير منطقة تسكنها أقلية دينية باعتبارها مركزاً للأنشطة غير المشروعة قد يوفر مبررات للجماعات المتطرفة لاستهداف سكانها، ويزيد احتمالات تعرضهم للعنف الطائفي.

من جانبه، انتقد الباحث الإسرائيلي مردخاي كيدار، المتخصص في شؤون الشرق الأوسط، فهم براك للأوضاع في السويداء، معتبراً أن تصريحاته تعكس اعتماداً على معلومات منقولة إليه بدلاً من الاطلاع المباشر على الواقع الميداني.

وشكك كيدار في دقة تقييم المبعوث الأميركي لطبيعة الصراع في جنوب سوريا، معتبراً أن مواقفه ألحقت أضراراً بالمنطقة.

بدوره، قال الباحث الأمني جوناثان هيسن إن تصريحات براك لا تستند إلى وقائع دقيقة، مشيراً إلى أن معظم المستودعات التي استهدفتها الغارات الأردنية السابقة لمكافحة تهريب المخدرات كانت تقع في محافظة درعا، وليس السويداء.

وأضاف أن إحدى الغارات استهدفت مستودعاً في السويداء، لكنه لا يعرف طبيعة المواد التي كانت بداخله.

كما اتهم هيسن المبعوث الأميركي بالتقليل من معاناة بعض المجتمعات في الشرق الأوسط عندما تتعارض قضاياها مع الخطط السياسية التي يسعى إلى تنفيذها.

وتأتي هذه الانتقادات بعد تصريحات براك، الجمعة، التي اتهم فيها شيخاً درزياً لم يسمّه باستغلال الانطباع بوجود دعم إسرائيلي وأميركي له لملاحقة دروز آخرين، وهي تصريحات فُسرت على نطاق واسع بأنها تستهدف الهجري.

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي عكس السير وإنما عن رأي أصحابها

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم خدمة أكيسميت للتقليل من البريد المزعجة. اعرف المزيد عن كيفية التعامل مع بيانات التعليقات الخاصة بك processed.