جيروزاليم بوست: مستقبل المفاوضات مع سوريا مرتبط بالحكومة الإسرائيلية المقبلة.. والتنافس مع تركيا يتجاوز نتنياهو

اعتبرت صحيفة «جيروزاليم بوست» الإسرائيلية أن نتائج الانتخابات البرلمانية في إسرائيل قد تؤثر في مستقبل العلاقات مع سوريا، لكنها لن تؤدي بالضرورة إلى تغيير السياسة الأمنية الإسرائيلية في الجنوب السوري والجولان المحتل، حتى في حال تشكيل حكومة جديدة لا يرأسها بنيامين نتنياهو.
وقالت الصحيفة، في تحليل نشره الكاتب سيث فرانتزمان الخميس، إن الحكومة السورية تسعى إلى تعزيز سيطرتها على البلاد وإعادة بناء الاقتصاد وتطوير علاقاتها مع الدول المجاورة، بينما تواصل إسرائيل التركيز على العمليات العسكرية والإجراءات الأمنية على طول الحدود.
وأشار التحليل إلى أن المفاوضات السورية الإسرائيلية شهدت آخر تقدم فعلي في كانون الثاني الماضي، بدعم أميركي، قبل أن تؤدي الحرب مع إيران إلى تراجع الاهتمام السياسي بالملف السوري، لتحل الإجراءات العسكرية الإسرائيلية على الحدود محل الجهود الدبلوماسية.
ورأت «جيروزاليم بوست» أن حكومة إسرائيلية مختلفة قد تتبنى نهجاً دبلوماسياً أكثر مرونة تجاه دمشق، إلا أن المخاوف الأمنية الإسرائيلية المرتبطة بالجولان ستبقى حاضرة في حسابات أي حكومة مقبلة.
وتناول التقرير أيضاً تصاعد التنافس بين إسرائيل وتركيا على النفوذ في سوريا، مشيراً إلى أن تنامي الدور التركي بعد سقوط نظام بشار الأسد أوجد ساحة جديدة للتنافس الإقليمي.
وبحسب الصحيفة، فإن تغيير القيادة الإسرائيلية قد يساهم في تخفيف حدة التوتر مع أنقرة، لكنه لن ينهي الخلافات الاستراتيجية بين البلدين، خصوصاً أن تركيا ستواصل السعي إلى تعزيز دورها في تحديد مستقبل سوريا، بينما تنظر إسرائيل بقلق إلى التهديدات المحتملة على حدودها الشمالية.
وحذر التحليل من أن التحدي الأساسي أمام الجانبين يتمثل في إيجاد آليات لإدارة التنافس ومنع تحوله إلى مواجهة عسكرية مباشرة.
وخلصت «جيروزاليم بوست» إلى أن الدول الإقليمية، وفي مقدمتها سوريا، ستقيّم الحكومة الإسرائيلية المقبلة بناءً على سياساتها الفعلية، وليس على نتائج الانتخابات أو هوية رئيس الوزراء وحدها.
طبيعة المعلومات: تحليل سياسي إسرائيلي جديد، وليس إعلاناً عن استئناف المفاوضات السورية الإسرائيلية أو تغيير في انتشار القوات. والحديث عن احتمال اتباع حكومة جديدة سياسة أكثر مرونة تجاه دمشق يمثل تقديراً للكاتب، وليس موقفاً رسمياً معلناً.