ألمانيا: وزير يطالب بتسريع مراجعة حماية 16 سورياً بينهم قاصرون بعد حوادث عنف.. والترحيل مطروح

 

طالب وزير الشؤون الاجتماعية والاندماج في ولاية براندنبورغ الألمانية، رينيه فيلكه، بتسريع إجراءات مراجعة الحماية الممنوحة لـ16 سورياً، بينهم قاصرون، على خلفية الاشتباه بتورطهم في حوادث عنف شهدتها مدينتا بوتسدام وفرانكفورت على نهر الأودر.

وبحسب تقرير نشرته صحيفة «ميركيشه ألغماينه تسايتونغ» الألمانية، الثلاثاء 27 أكتوبر/تشرين الأول 2026، أبلغ الوزير المكتب الاتحادي للهجرة واللاجئين بالحالات المعنية، طالباً إعطاءها الأولوية في مراجعة أوضاع الحماية.

وأوضح فيلكه أن الحالات تشمل 11 سورياً في مدينة بوتسدام، بينهم أشخاص بالغون، وخمسة قاصرين سوريين في مدينة فرانكفورت على نهر الأودر.

وجاءت هذه الخطوة بعد سلسلة من حوادث العنف التي أثارت نقاشاً سياسياً بشأن التعامل مع الشباب المشتبه بتورطهم في جرائم، وإمكانية استخدام إجراءات قانون الإقامة إلى جانب التدابير الجنائية والتربوية.

هل يمكن ترحيل القاصرين وعائلاتهم؟

أشار الوزير إلى أن سحب الحماية قد يفتح المجال أمام اتخاذ إجراءات لإنهاء الإقامة، لكنه شدد على ضرورة دراسة كل حالة بصورة فردية.

وأوضح أن ارتكاب أحد الأطفال مخالفة أو جريمة لا يعني تلقائياً سحب الحماية من أسرته أو ترحيل أفرادها.

وفي المقابل، اعتبر أن وضع الأسرة قد يخضع لتقييم مختلف إذا أظهرت المراجعة عدم وجود أسباب قانونية أخرى تسمح ببقائها، إلى جانب غياب جهود الاندماج.

ومن المتوقع أن تستغرق مراجعة الملفات عدة أشهر، نظراً إلى الإجراءات القانونية المطلوبة ودراسة الظروف الشخصية والعائلية لكل حالة.

رسالة إلى وزير الداخلية الاتحادي

وفي رسالة وجهها إلى وزير الداخلية الألماني ألكسندر دوبريندت، طالب فيلكه بتسريع مراجعة ملفات السوريين الذين يُشتبه بتورطهم في جرائم.

كما دعا الحكومة الاتحادية إلى العمل مع وزارة الخارجية لتوفير ترتيبات عملية وقانونية تتيح تنفيذ عمليات إعادة الأشخاص الملزمين بالمغادرة إلى سوريا وروسيا.

وأشار إلى أهمية التوصل إلى اتفاقيات موثوقة مع دول المنشأ، أو ترتيبات مناسبة مع دول العبور عند الحاجة.

أكثر من عشرة آلاف مراجعة خلال ثمانية أشهر

وتأتي مطالب الوزير في وقت تشهد فيه ألمانيا توسعاً في إجراءات مراجعة الحماية الممنوحة للسوريين.

وبحسب بيانات الحكومة الألمانية، راجع المكتب الاتحادي للهجرة واللاجئين أوضاع الحماية لـ10,064 سورياً بين مطلع يناير/كانون الثاني ونهاية أغسطس/آب 2026.

وانتهت نحو 27% من إجراءات المراجعة بسحب الحماية، في ارتفاع ملحوظ مقارنة بعام 2025.

لكن سحب الحماية لا يعني الترحيل الفوري، إذ قد يمتلك الشخص أسباباً قانونية أخرى للإقامة، كما يمكن أن تخضع القرارات للطعن القضائي.

ورغم ارتفاع أعداد قرارات سحب الحماية، لا تزال عمليات الإعادة إلى سوريا محدودة، بسبب العقبات القانونية والعملية المرتبطة بتنفيذها.

تحذير من التعميم على السوريين

وفي تصريحات أخرى، حذر فيلكه من تحميل جميع اللاجئين السوريين مسؤولية أفعال أفراد محددين.

وأكد أن أكثر من 70% من اللاجئين السوريين، وفق تقديره، مندمجون ويعملون ويساهمون بصورة إيجابية في المجتمع الألماني.

وشدد على أن مكافحة عنف الشباب لا يمكن أن تعتمد على الترحيل وحده، بل تتطلب أيضاً إجراءات مدرسية وتربوية وتطبيق قانون الأحداث وتدخل مكاتب رعاية الشباب.

وأضاف أن الاعتقاد بإمكانية حل جميع المشكلات من خلال عمليات الترحيل يمثل تصوراً غير واقعي.

لا قرارات ترحيل حتى الآن

ولم تعلن السلطات عن صدور قرارات نهائية بسحب الحماية من الأشخاص الستة عشر المعنيين أو ترحيلهم.

وتقتصر الخطوة الحالية على طلب تسريع مراجعة ملفاتهم لدى المكتب الاتحادي للهجرة واللاجئين، تمهيداً لاتخاذ قرارات فردية وفق القانون الألماني.

المصدر: صحيفة ميركيشه ألغماينه تسايتونغ، 27 أكتوبر/تشرين الأول 2026.

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي عكس السير وإنما عن رأي أصحابها

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم خدمة أكيسميت للتقليل من البريد المزعجة. اعرف المزيد عن كيفية التعامل مع بيانات التعليقات الخاصة بك processed.