دويتشه فيله : قبل احتجاجات السبت.. أغلبية الألمان تؤيد مطالب “جيل زد” والسلطات تترقب

أظهر استطلاع جديد للرأي أن غالبية الألمان تنظر بإيجابية إلى الاحتجاجات الشبابية التي دعت إليها مبادرة “جيل زد يتولى زمام الأمور” (GenZ regelt)، والمقرر تنظيمها على مستوى البلاد بعد غد السبت، (31 أكتوبر/ تشرين الثاني)، في وقت تؤكد فيه الجهات المنظمة تمسكها بالنهج السلمي، فيما تتابع السلطات الأمنية أي محاولات محتملة لاستغلال المظاهرات من قبل جماعات متطرفة.
وبحسب نتائج استطلاع تمثيلي أجراه معهد “يوغوف” لأبحاث الرأي، اعتبر 54% من المشاركين أن الاحتجاجات “مبررة تمامًا” أو “مبررة إلى حد ما”، مقابل 28% رأوا أنها “غير مبررة إلى حد ما” أو “غير مبررة على الإطلاق”.
أما بقية المشاركين، والبالغة نسبتهم 18%، فأجابوا بـ”لا أعرف” أو امتنعوا عن إبداء موقف واضح من الاحتجاجات المرتقبة.
وتستعد مبادرة “جيل زد يتولى زمام الأمور” لتنظيم مظاهرات في حوالي 30 مدينة ألمانية يوم السبت، مستلهمة احتجاجات شبابية شهدتها فرنسا ودول أوروبية أخرى خلال الأسابيع الماضية.
ويرفع المحتجون مطالب تتعلق بتحسين نظام التعليم، وتوفير مساكن بأسعار معقولة، وتحسين الخدمات الموجهة للشباب. كما يعارضون إعادة العمل بالتجنيد الإجباري وسياسات التقشف التي يرون أنها تلقي بأعباء إضافية على الأجيال الشابة.
وأكد منظمو الاحتجاجات مرارًا رفضهم للعنف وتمسكهم بالطابع السلمي للتظاهرات.
وكشف استطلاع الرأي عن نظرة متشائمة نسبيًا تجاه أوضاع الأجيال الشابة في ألمانيا. فقد رأى 38% من المشاركين أن حياة الشباب اليوم أصبحت أصعب مقارنة بما كانت عليه قبل عشر سنوات، سواء “إلى حد ما” أو “بشكل كبير”.
وفي المقابل، اعتبر 29% أن التحديات والفرص التي يواجهها الشباب لم تتغير بصورة جوهرية خلال العقد الماضي، بينما قال 22% إن ظروف حياة الشباب أصبحت أسهل مما كانت عليه سابقًا.
أما 13% فلم يقدموا إجابة محددة أو اختاروا خيار “لا أعرف”.
وشمل الاستطلاع، الذي أُجري الأربعاء الماضي، 4259 شخصًا تبلغ أعمارهم 18 عامًا فأكثر في مختلف أنحاء ألمانيا، وأشار المعهد إلى أن النتائج خضعت للترجيح الإحصائي بما يعكس التركيبة السكانية للفئة المستهدفة.
وعلى الرغم من تأكيد المنظمين على سلمية التحركات، تتابع السلطات الأمنية التطورات عن كثب خشية استغلال الاحتجاجات من قبل تيارات متطرفة.
وقالت وزارة الداخلية الألمانية إنها لا تمتلك حاليًا مؤشرات ملموسة على وجود دعوات أو خطط لأعمال عنف مرتبطة بالمظاهرات المقررة السبت، كما لا تتوافر لدى الأجهزة الأمنية الاتحادية معلومات إضافية بشأن التحضير لأعمال شغب.
غير أن الوزارة أشارت إلى رصد دعم وتحشيد للاحتجاجات من جانب بعض الأوساط المنتمية إلى اليسار المتطرف، إضافة إلى مجموعات محدودة من تيارات متطرفة مرتبطة بالخارج.
وأكدت وزارة الداخلية أن دعوات الحشد المنشورة حتى الآن تشدد على الطبيعة السلمية للاحتجاجات. كما لفتت إلى أنها تتابع تصريحات عديدة صدرت عن منظمي التحركات أو داعميها، تتبرأ بشكل واضح من أعمال الشغب والمواجهات العنيفة التي شهدتها احتجاجات مشابهة في بعض الدول الأوروبية، ولا سيما في فرنسا. (DW)