ألمانيا رحّلت 3 سوريين فقط منذ بداية 2026.. ودمشق لا تعطي أولوية لعودة اللاجئين

كشفت معطيات جديدة عن تعثر خطط الحكومة الألمانية لتكثيف عمليات ترحيل السوريين، رغم الوعود السياسية بتنفيذ حملة واسعة خلال عام 2026، واستئناف الرحلات الجوية المباشرة من ألمانيا إلى سوريا.
وبحسب تقرير لصحيفة «فرانكفورتر ألغيماينه تسايتونغ»، لم تتمكن السلطات الألمانية منذ بداية العام من ترحيل سوى ثلاثة سوريين مدانين بجرائم إلى بلادهم.
وكان نواب الاتحاد الاجتماعي المسيحي البافاري قد أعلنوا مطلع العام عن خطة لتنفيذ حملة ترحيل كبرى تشمل استخدام الرحلات الجوية المنتظمة إلى سوريا وأفغانستان.
ورغم عودة الرحلات المباشرة من مطارات برلين ودوسلدورف وكولن/بون إلى دمشق وحلب، لم تنجح السلطات في تنفيذ عمليات ترحيل واسعة.
ويعود أحد أبرز أسباب التعثر إلى عدم توصل الحكومة الاتحادية حتى الآن إلى اتفاق عملي مع السلطات السورية بشأن استقبال المرحّلين.
ولم تعلن وزارتا الداخلية والخارجية الألمانيتان عن تقدم ملموس في المفاوضات مع دمشق، كما امتنعتا عن تقديم تفاصيل بشأن العقبات التي تواجه هذه الاتصالات.
وتشير المعلومات المنقولة عن أوساط حكومية إلى أن السلطات السورية لا تعتبر عودة أعداد كبيرة من السوريين المقيمين في الخارج أولوية في المرحلة الحالية.
وترتبط هذه الأولويات بالظروف الاقتصادية والإنسانية الصعبة، إذ لا يزال في سوريا نحو خمسة ملايين نازح داخلي، فيما يحتاج قرابة 15 مليون شخص إلى مساعدات إنسانية، وفق الأرقام الواردة في التقرير.
كما تستمر مواجهات مسلحة في بعض المناطق، وسط دمار واسع وتدهور اقتصادي.
وفي ألمانيا، يتزايد استياء وزراء داخلية الولايات من غياب التقدم في ملف الترحيل.
وقال وزير داخلية بافاريا يواخيم هيرمان إن ولايته ترغب في ترحيل أكثر من 240 شخصاً من مرتكبي الجرائم الخطيرة، معرباً عن أسفه لعدم التوصل إلى اتفاق مع سوريا.
من جهتها، انتقدت وزيرة داخلية سكسونيا السفلى دانييلا بيرنس عدم حصول الولايات على معلومات كافية بشأن العقبات التي تعترض ترتيبات الإعادة.
وتواجه عمليات الترحيل أيضاً إجراءات قانونية معقدة، إذ تستغرق مراجعة الحماية نحو 20 شهراً في المتوسط، ويمكن للمتضررين الطعن في قرارات سحب الحماية وإنهاء الإقامة والترحيل أمام القضاء.
وتشير هذه المعطيات إلى أن تنفيذ عمليات ترحيل واسعة خلال فترة قصيرة لا يزال يواجه عقبات قانونية وإدارية ودبلوماسية كبيرة.
المصدر: فرانكفورتر ألغيماينه تسايتونغ.