صحيفة ألمانية: أكثر من 300 ألف سوري قادر على العمل يتلقون إعانات اجتماعية في ألمانيا

كشفت معطيات أوردتها صحيفة «فرانكفورتر ألغيماينه تسايتونغ» الألمانية أن أكثر من 300 ألف سوري وسورية ممن يُصنفون قادرين على العمل يتلقون إعانات المعيشة الأساسية في ألمانيا، في وقت يتصاعد فيه الجدل السياسي حول مستقبل إقامة السوريين ومدى اندماجهم في سوق العمل.

وبحسب التقرير، يشكل هذا العدد جزءاً مهماً من النقاش الدائر داخل الائتلاف الحكومي بشأن الفئات التي يمكنها الاستمرار في الإقامة بألمانيا بعد مراجعة الحماية الدولية الممنوحة لها.

وتستخدم أطراف سياسية من الاتحاد المسيحي ملف الاعتماد على المساعدات الاجتماعية للمطالبة بتشديد إجراءات مراجعة الحماية، خصوصاً تجاه الرجال السوريين الشباب القادرين على العمل الذين يعيشون بمفردهم.

لكن تصنيف الأشخاص على أنهم قادرون على العمل ويتلقون إعانات لا يعني بالضرورة أنهم جميعاً عاطلون عن العمل.

فقد تشمل هذه الفئة أشخاصاً يعملون بالفعل، لكن دخولهم لا تكفي لتغطية احتياجاتهم المعيشية، ويحصلون لذلك على دعم تكميلي.

كما قد تشمل أشخاصاً لا يعملون لأسباب مختلفة، رغم تصنيفهم ضمن الفئات القادرة على العمل.

وأشار التقرير إلى وجود تفاوت واضح في اندماج السوريين والسوريات في سوق العمل، إذ يحقق الرجال السوريون إجمالاً معدلات اندماج وظيفي أعلى من النساء السوريات.

وتأتي هذه الأرقام في وقت يطالب فيه سياسيون محافظون بربط فرص البقاء في ألمانيا بالقدرة على تأمين المعيشة والحصول على إقامة بديلة قائمة على العمل أو المؤهلات المهنية.

وقال ألكسندر تروم، المتحدث باسم الكتلة البرلمانية للاتحاد المسيحي لشؤون السياسة الداخلية، إن السوريين الذين يعملون ويعيلون أنفسهم وأسرهم يمكنهم السعي للحصول على تصاريح إقامة أخرى، بينما ينبغي لمن لا يستوفون الشروط القانونية للمغادرة أن يغادروا البلاد.

في المقابل، حذرت رشا نصر، المتحدثة باسم الكتلة البرلمانية للحزب الاشتراكي الديمقراطي لشؤون الهجرة، من حصر فرص البقاء بأصحاب المؤهلات المرتفعة.

وأكدت أهمية العمال الذين يؤدون وظائف بسيطة، مثل توصيل الطرود وتنظيف المكاتب، مشيرة إلى مساهمتهم في الاقتصاد الألماني.

ويعيش في ألمانيا أكثر من 900 ألف مواطن سوري، يتمتع أكثر من نصف مليون منهم بالحماية الدولية.

ويطرح النقاش الحالي تساؤلات بشأن مستقبل الأشخاص الذين يعتمدون على المساعدات الاجتماعية، ومدى إمكانية انتقالهم إلى أنواع أخرى من الإقامة إذا فقدوا الحماية.

غير أن تلقي الإعانات لا يعني تلقائياً فقدان حق الإقامة، كما أن سحب الحماية يخضع لإجراءات قانونية فردية يمكن الطعن في نتائجها.

المصدر: فرانكفورتر ألغيماينه تسايتونغ.

 

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي عكس السير وإنما عن رأي أصحابها

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم خدمة أكيسميت للتقليل من البريد المزعجة. اعرف المزيد عن كيفية التعامل مع بيانات التعليقات الخاصة بك processed.