فرانكفورتر: خلاف حكومي في ألمانيا حول بقاء السوريين العاملين.. ومصير عمال النظافة وتوصيل الطرود يثير الجدل

 

برز خلاف داخل الائتلاف الحكومي الألماني بشأن مستقبل إقامة السوريين الذين قد يفقدون صفة الحماية، وسط تباين بين الاتحاد المسيحي والحزب الاشتراكي الديمقراطي حول الفئات التي ينبغي السماح لها بالبقاء.

ويتمحور الخلاف بصورة خاصة حول السوريين العاملين في المهن التي لا تتطلب مؤهلات مرتفعة، مثل تنظيف المكاتب وتوصيل الطرود، ومدى إمكانية حصولهم على تصاريح إقامة بديلة.

ويرى الاتحاد المسيحي أن الأشخاص الذين يفقدون الحماية، لكنهم يعملون ويستطيعون تأمين معيشتهم ومعيشة أسرهم، يمكنهم التقدم للحصول على إقامة قائمة على العمل أو المؤهلات المهنية إذا استوفوا الشروط القانونية.

وقال ألكسندر تروم، المتحدث باسم الكتلة البرلمانية للاتحاد المسيحي لشؤون السياسة الداخلية، إن المخاوف من اضطرار أعداد كبيرة من السوريين العاملين والمندمجين إلى مغادرة ألمانيا غير مبررة.

وأوضح أن كثيرين، من الأطباء إلى عمال البناء، يمكنهم محاولة الانتقال إلى أنواع أخرى من الإقامة تتيح لهم الاستقرار في البلاد.

لكنه أكد أن الأشخاص الذين لا يستوفون شروط الحصول على إقامة بديلة ينبغي أن يغادروا ألمانيا.

في المقابل، اعترضت رشا نصر، المتحدثة باسم الكتلة البرلمانية للحزب الاشتراكي الديمقراطي لشؤون الهجرة، على حصر فرص البقاء بأصحاب المؤهلات المهنية المعترف بها.

وأكدت ضرورة مراعاة السوريين الذين يعملون في وظائف بسيطة، مشيرة إلى أهمية الأشخاص الذين يتولون أعمالاً لم يعد كثير من الألمان يرغبون في القيام بها.

وتساءلت نصر عن الجدوى الاقتصادية من مطالبة أشخاص يساهمون في سوق العمل الألماني بمغادرة البلاد.

ويمتد الخلاف إلى السوريين الذين رُفضت طلبات لجوئهم ويقيمون بموجب تعليق مؤقت للترحيل، المعروف باسم «دولدونغ».

فبينما يرفض الاتحاد المسيحي توسيع إمكانية انتقال هؤلاء من مسار اللجوء إلى الإقامة المرتبطة بالعمل، يرى الحزب الاشتراكي الديمقراطي ضرورة مناقشة استثناءات أو حلول لهذه الفئة.

وحذرت وزيرة داخلية ولاية سكسونيا السفلى، دانييلا بيرنس، من أن سحب الحماية دون توفير فرص إقامة بديلة قد يؤدي إلى زيادة أعداد الأشخاص الذين يعيشون في أوضاع قانونية غير مستقرة، رغم حاجة ألمانيا إليهم في سوق العمل.

ولا يزال الخلاف سياسياً، ولم يُعلن عن اتفاق حكومي جديد يحسم مستقبل جميع السوريين العاملين.

المصدر: فرانكفورتر ألغيماينه تسايتونغ.

 

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي عكس السير وإنما عن رأي أصحابها

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم خدمة أكيسميت للتقليل من البريد المزعجة. اعرف المزيد عن كيفية التعامل مع بيانات التعليقات الخاصة بك processed.