“سيارة إسعاف واحدة لمشفى حلب الجامعي”.. تصريح لمدير المشفى عبر إذاعة محلية يثير موجة غضب وسخرية ومطالبات بمحاسبة المسؤولين
أثار تصريح لمدير مشفى حلب الجامعي، الدكتور جواد أبو حطب، بشأن امتلاك المشفى سيارة إسعاف واحدة فقط، موجة واسعة من الجدل على مواقع التواصل الاجتماعي، وسط تعليقات غاضبة وساخرة من واقع الخدمات الصحية في مدينة حلب، ومطالبات بتوفير سيارات إسعاف إضافية وتحسين الإمكانات الطبية.
وجاء التصريح خلال استضافة أبو حطب في برنامج «صوت البلد»، الذي تبثه إذاعة «روادنا FM» المحلية في حلب، حيث تناول واقع الخدمات الطبية في المشفى والحاجة إلى دعم مستمر، مشيراً إلى أن المشفى يمتلك سيارة إسعاف واحدة وقد تعطلت قبل أيام بسبب البنزين المغشوش.
وسرعان ما انتشر المقطع عبر مواقع التواصل الاجتماعي، ليثير ردود فعل متباينة، غلب عليها الاستياء من محدودية الإمكانات في أحد أبرز المشافي الحكومية بمدينة حلب.
سخرية وانتقادات لاذعة
وكتب أحد المعلقين ساخراً: «معقول سيارة واحدة ولا هي ذكاء اصطناعي؟»، فيما علّق آخر: « سيارة وحدة لأكبر مشفى بحلب!!»، في إشارة إلى حجم الاستغراب من التصريح.
وطالب معلقون المسؤولين بإعطاء الأولوية لسيارات الإسعاف بدلاً من السيارات المخصصة للمسؤولين ومرافقيهم، إذ كتب أحدهم: «ما تخافوا الله؟ سيارة كاملة؟ بيعوها وجيبوا لوزير الأوقاف والثقافة سيارات مرافقة».
وقال معلق آخر إن بعض المسؤولين يمتلكون سيارات ومرافقة أمنية، بينما تعاني المؤسسات الصحية من نقص في المعدات الضرورية لإنقاذ حياة المرضى، معتبراً أن هذا الواقع يعكس خللاً في ترتيب الأولويات.
مطالبات بمحاسبة المسؤولين وتحسين الخدمات
ولم تقتصر التعليقات على السخرية، إذ طالب عدد من المتابعين إدارة المشفى ووزارة الصحة باتخاذ إجراءات عملية لمعالجة النقص.
وكتب أحدهم مخاطباً مدير المشفى: «من موقعك أنت أو المدير بترفع كتاب لوزير الصحة عن نقص بالخدمات والسيارات والأجهزة والأسرة»، معتبراً أن متابعة تأمين احتياجات المشفى جزء من مسؤوليات الإدارة.
في المقابل، رأى معلقون أن حديث المدير بصراحة عن واقع المشفى يستحق التقدير، وأن المسؤولية لا تقع عليه وحده، بل تتطلب تدخلاً من الجهات الحكومية المعنية.
وكتب أحدهم: «الدكتور كان صريح ويتكلم عن واقع يريد تحسينه»، بينما طالب آخرون بتوجيه الانتقادات إلى الجهات المسؤولة عن تمويل القطاع الصحي وتجهيزه، بدلاً من الاكتفاء بمهاجمة مدير المشفى.
هل تعني سيارة واحدة غياب الإسعاف عن بقية المشافي؟
وأثار التصريح نقاشاً حول آلية توزيع سيارات الإسعاف في حلب، بعدما أشار بعض المعلقين إلى أن سيارات الإسعاف تتبع منظومة إسعاف مركزية وتخدم مشافي متعددة، وليس بالضرورة أن تكون مملوكة لكل مشفى بصورة مستقلة.
وكتب أحد المتابعين موضحاً: «هذه السيارة خاصة بالمشفى، وإنما يتم الإسعاف لكافة المشافي من خلال منظومة الإسعاف السريع بحلب».
ويعني ذلك أن تصريح مدير المشفى بشأن امتلاك سيارة واحدة لا يكفي وحده لتحديد العدد الإجمالي لسيارات الإسعاف العاملة في مدينة حلب، أو تقييم قدرتها على الاستجابة للحالات الطارئة.
ومع ذلك، عكست التعليقات حالة من القلق الشعبي بشأن واقع القطاع الصحي، وأعادت طرح تساؤلات حول الإمكانات المتاحة للمشافي الحكومية، ومدى قدرتها على التعامل مع الحالات الإسعافية والحوادث الطارئة.